الثلاثاء، 12 يوليو، 2011

رواية دهب - الفصل الحادي عشر و الأخير: سأعترف و أقتل نفسي.... من أجلك



الفصل الحادي عشر و الأخير: سأعترف و أقتل نفسي.... من أجلك


و فجأة حسيت بحد وراي و شميت ريحة غريبة خنئتني.... فأغمي علي..
بهديك اللحظة, ركضت دهب لحتى تبعدهم عني " ابعدوا عنها.. ابعدوا " 
دفعت وحدة منهم دهب بقوة فخبط راسها ع الحيط و صار ينزف..........

اتجمعوا الناس في المكان.. و أخدوا دهب ع المستشفى.. أما أنا .. فما حدر قدر يعرف عني إشي
و لا كنت مبينة.. كأنه الأرض بلعتني........

فتحت عيوني... و لقيت حالي في الصحرا... و كانت إدي مربطة من ورا.. " الحلم... اتكرر مرة تانية !!"
حكيتها بحالي...... فرد علي واحد " هه.... هاد مش حلم... هاد حقيقة "

وجه المسدس ع راسي ... فاستجمعت كل شجاعتي و صرخت ... 
" استنوا شوي.... استنوا"

صرخ ..." يوووووه... ايش بدك كمان؟؟"
" بدي أعرف.... إيش آعدين بتسووا... ليش بدكو تقتلوني؟؟؟ ايش عملت؟؟"

اتقدم حسام و صار يحكي " مفس العيون.... انتي هي أكيد"
قلتلو " شو أنا هي؟؟ مين هي؟؟ بدي أفهم شو القصة؟؟؟"

كشف حسام عن ايده " شايفة هالجروح..؟ مين اللي عملها؟؟ مش انتي؟؟ مين اللي 
خان البلد؟؟ مين اللي حكى عن مكان السلاح؟؟ مين اللي طعن عمار في بطنه؟؟؟"

اطلعت بحدة " مش أنا.........."
صرخ حسام بعصبية " طب ميييييييييين؟؟؟ مين؟؟؟"
صرت أحكيله" و انت ما لقيت غيري بكل العالم؟؟؟ انا الوحيدة اللي عيونها خضرا؟
انا الوحيدة اللي عندي زي هداك السنسال؟؟؟ أصلا السنسال مش تبعي... كان مخبا عندي
مش تبعي........ "

لف ضهره و بدو يجهز المسدس" كل الجواسيس......... زي بعض"
و هون أنا عصبت " بس أنا مش جاسوسة... انا بموت و ان شاء الله يقطعوني.. يدبحوني
ما بصير جاسوسة...

أنا.... بحب بلدي.... بحب فلسطين... و الله مش مسدقة اني رجعتلها... و آخر شي
بدك اياني أخونها....!!!!! فلسطين... و الله و الله بحبك... بفديكي بروحي و بدمي و بكل إشي..."

بلشت الدموع تنزل عخدي ...
" و ليش بدي أعمل هيك؟؟؟ ما بكفيني الحب و الأمان اللي أعطوني اياهم عيلتي؟؟؟ 
كيف ممكن أوطي راسهم و أزعلهم عشان اليهود؟؟؟ مستحيل... مستحيل أعمل هيك
و انت ..... كيف تعمل هيك مع بنات بلدك؟؟؟ بتفكرني ما بعرف شي.. ياخي .. خاف من الله!!
لازم تتأكد بالأول ... على طوووول خطفتوني.. و كمان رح تقتلوني... 

تنشاش.... انا .. اخت صاحبك بشار... هيك بتعمل بأخت صاحبك اللي سافر... هيك؟؟؟؟"

حسام ما عرف يرد علي... و نزّل مسدسه...و صار يشد شعر راااسه " خدوووها.... خدوووها من هين"

حطوني بغرفة مسكرة.. ما فيها غير شباك صغير.. يا دوب يدخل فيه ضو الشمس...
قعد حسام يفكر و يفكر " ايش هالمخلوقة هاي؟؟؟ عنجد قوية.. بس ازا ما كانت الجاسوسة... مين حتكون؟؟"

===========================

رجعت دهب عالبيت و هيها نايمة عالتخت بسلام... و اهلها
حواليها.... فتحت دهب عيونها بسرعة " دانة.. دانة"

" الحمدلله ع السلامة دهب..... خوفتينا عليكي...!!!"
" ممكن تتركوني لحالي شوي؟؟"
ردت إمها..." انت كويسة يا دهب؟؟؟!"
" آه... الحمدلله كويسة "
أختها " الدكتور حكالنا انه الجرح بسيط و ان شاء الله خلال كمن يوم رح تطيبي"
طلعوا الأهل كلياتهم..." عمار....... استنى شوي .. بدي أحكي مهك"

رد" ايش في؟؟؟"
غمضت دهب عيونها و أخدت نفس عميق... و حكت " عمار...... انا الجاسوسة!!!"
عمار بعد ما اتسعت عيونه من الدهشة!!" ايييش!!!"
دهب" متل ما سمعت... هلقيت صاحبك حسام أخد دانة... يمكن يقتلها.. بسرعة روح وقفهم"

تسمر عمار فمكانه... ما عرف ايش يعمل... كان بحاول يجمع أفكاره بعد ما شتتهم الصدمة " وحدي الله يا دهب... ايش بتحكي؟؟"
صرخت دهب عليه" روح بسرررعة... رح يقتلوها... بسرعة روح ساعدها"

ركض عمار و هو مش مستوعب.. و راح للمكان السري تبعهم..
ابتسمت دهب و الدموع على عيونها " هلقيت ... بقدر أرتاح"

مسكت القلم و أخدت ورقة... و بلشت تكتب...


ركب عمار السيارة و ساق بأقصى سرعة لحد ما وصل للمكان السري... دخل المكان.. و صرخ بصوت عالي
" حسااااااااااااااااام"
ركض حسام لعنده " لقيت... لقيت الجاسوسة"
عمار " مش هي..... مش هي.."

ركض بسرعة للغرفة و فتح الباب..." عمار!!!!"
" دانة.. اطلعي من هين.... انتي بريئة" فكلي الحبال و اتأسف لي... هو و حسام كمان

طلعت من هداك المكان.... و كنت مستغربة كتييير من حالي... من وين جبت كل هالشجاعة..
بس كيف عرف عمار إني الجاسوسة.... أكيد دهب حكتله....

بعدين صرت أتزكر... كلامي مع دهب...
لما قلتلها انها لو انتحرت كان أحسنلها.... و ضربتها.. و ما اهتميت حتى لدموعها
حسيت بالزنب... لأني قسيت عليها بالكلام... بس برضو.. هي قست علي
رمت علي التهمة.... خلتهم يشكوا فيا......

رجعت للدار... و لقيت إمي بتعيط و أختي ديانا كمان..
و أجا بابا.. و هو معصب.." وين وين كنتي؟؟؟"
نزلت الدموع من عيوني و حضنت أبوي...." بابا..... هاي القصة طويلة عريضة "

==================================

بعد كمن ساعة... رجع عمار للدار... و دخل غرفة دهب...فما لقاها موجودة
بس لقى رسالة و قام يقراها.....

" أخي الحبيب عمار.... عائلتي الحبيبة... دانة صديقتي الغالية... كل فلسطين

أعترف أنني كنت ......... جاسوسة..........................................................
............................. "

و بلشت تحكي قصتها كلها من طأطأ للسلام عليم... حكت عن 
كل إشي صار معها... عن الأسرار اللي أفشتها... عن ضميرها اللي كان بعزبها.. 
و في نهاية الرسالة... كتبت

" و عشان أكفّر عن ذنبي... رح أعمل عملية استشهادية... و بتمنى تسيبوني أعملها..
لأني وحدة ما بستحق أكون بيناتكم.... و عيب ينحكى عني بنت فلسطينية... لأني.. خنتكم
و خنت اللي بحبهم و خنت صحبيتي الوحيدة دانة و خنت بلدي و قبل كل إشي... خنت و بعت نفسي..

فيا ريت تسيبوني أعمل اللي براسي... و ما حدش يحاول يفتش علي.... خصوصا انتا يا عمار... و مع إنه
اللي رح أطلبه كتير.. كبير... بالنسب لوحدة حقيرة متلي.. تمنى تسامحوني و تدعولي...

من الخاينة \ دهب....... فالصو..."

سكّر عمار الرسالة و جعلكها... " ليش هيك يا دهب... ليش
ما حكيتيلنا؟؟؟؟ كان حميتك.. كان دافعنا عنك...ما كان صار اللي صار!!! و الله انك تعزبتي
كتيييييييييييييير... بس غلِطّي أكتر"

ركض عمار لحتى يفتش عن دهب... و يوقفها... بس مسكته إمها.....
" عمار........ إطَلّع عالتلفزيون"

و كان الخبر.... عن عملية استشهادية... صارت بإحدى المستوطنات القريبة من قطاع غزة...
و لقى جثة.....بإيديها..... سنسال.... ع شكل قلب....مكتوب جواته فلسطين.....

" عملتيها يا دهب.... عملتيها..."
غمض عيونه و نزلت كمن دمعة بحرارة... " قدر الله ما شاء فعل... الله يرحمك و يغفر لك"

===========================================

بعد سنة كاملة عاللي صار.........

كنت متمددة عالتخت المحطوط قدام الشباك... فاسمعت صور من برا.. كنت رح أزيح الستار..
بس غيرت رأيي... و حطيت راسي عالمخدة و ابتسمت
" بكفي اللي صار معي هديك السنة.... كانت فعلا أيام صعبة"

غمضت عيوني.... و نمت بسلااااام



النــــــــــــــــــــــــهاية...

تأليف \ Seemo

جميع الحقوق محفوظة لي... لا أحلل النقل أو النشر إلا بإذني

و الحين....... أجا الوقت لأسمع تعليقاتكم و آراءكم عن الرواية
و ان شاء الله تكونوا استفدتوا و استمتعتوا.... و نالت الرواية
اعجابكم........

تحياتي لكل من قرأ رواياتي......

هناك 6 تعليقات:

  1. عن جد هدي القصه ولا من خيااالك ماني مصدقه والله قلبي عورني من القصه وكمان دهب موقفها صعب عشان ماتبغى تخسسر احد من عيلتهاسووت كده تحت ضغط منها والبنت بطبعها بتكون ضعيفه تحت اي ضغوط بتاثرر علييها..الخ

    والله ان قلبي اتقطع وانا اقراها بتعيششو حياة صعبه وقتل وحرووب..الخ

    "الله ينصر الاسلام والمسسلمين وينصركم عن الاعداااء ي رب"..

    وييعيينكم ع ما ابتلاكم اللهم اميين

    ويرحم دهب ويغفرلها ي رب العالميين ويصبر اهلها ومامتها "اللهم اميين...

    القصه اثرت فييا كثيير جاني حزن بس من جد رواية ماثره جدا..

    وابدعتي ف كتابتهاا..

    استمرري ف ابداااعك...

    "متااابعه بصمت"..

    lo0odi

    كانت هوون ودي لروحكـ تقبلي مروري المتواضع ..

    ^_^

    ردحذف
  2. سيييييييييييييييييييمووووووووووووووووووو عنجد عنجد حلووووووووووووووووووة كتيييييييييييير القصة ....... كتير حبيتها .... بستنى قصصك التانية.... على فكرة دايما بعلق بس الكمبوتر بعلق نحس مش عارفة ليش هههههههه.

    ردحذف
  3. من جد ابدااااع × ابداااع روايه مؤثره لابعد درجه ..

    احيييييكِ .. واللي زيكك فلسسطين تتشرف فييييه ..

    ربي يسسعدكك ويخليييكِ لاهلك ويحمي فلسسسطين يَ رب ^^ حبي لكِ

    ردحذف
  4. سيمو ماشاء الله عليك ابدعتي ف التاليف و الكتابة .. جعلتيه اكثر تميزا باللهجة الفلسطينية
    الرواية فعلا كثييير مؤثرة و تجنن
    الله يكثر من أمثاآآلك و يبارك فيك يا أغلى صديقة و مديرة

    ان شاء الله تكوني عرفتي مين .. وادا لأ بقولك
    اغلى و اجمل واخلص تحياتي وحبي لك // فـوفو

    ردحذف
  5. ماا شاء اللهـ كانت الرواايهـ بتجنن ، واللهـ كنت اقرأها والدموع ب عيني
    ما كنت اتوقع انو بنت بلادي ممكن انها تكتب هيكـ شي وبلهجتنا كمان طلعت اقوى و اقوى
    عنجد انا بحيكي على هيكـ روايهـ ،وان شاء اللهـ يكون مستقبلكـ زااهر
    استمري للافضل :))

    RAWAN SULIMAN :))

    ردحذف
  6. راائــعــة ♥ راائــعــــة ♥ رااائـــعــة للمليوووون

    قريت كـل الأجزاء و عجبتني فعــلا القصة مؤثــرة و حلوووة ☺

    تحيآتـــي لكـ يا قلبي ~ صفاء الحيآة ~

    ردحذف

رأيك يهمني... أحب أن أشعر بوجود من يتابعني .. أكتبوا أي شي و انا سعيدة بذلك :)