الخميس، 14 أبريل، 2011

رواية دهب -الفصل الرابع: كويس إنك عرفت الحقيقة



الفصل الرابع: كويس إنك عرفت الحقيقة


 
رحت عندها على طوول عشان أراضيها و أهديها, 
عنجد كسرت خاطري و كنت رح أعيط معها.. بس مسكت دموعي و حاولت ما أعيط.

" دهب خلص.. بكفي.. مش حكيتيلي قبل شوي كلام الناس عالأرض بينداس؟؟"
علا صوت عياطها و على طوول صحباتي قربوا لعندها " و الله متأسفات ما كان قصدنا "
حكيتلهم بصوت واطي " انصرفي انتي و اياها ... ما لكوش خص فينا "

سحبتها معي و أخدتها ع  الحمام عشان تغسل وجهها ..
حكت و هي بتغسل وجهها " انا خلاص ما عاد فيني أتحمل.. بدي أموت أموت "
كلامها خلاني أتسمر في مكاني زي كأنه سكينة و طعنتني ..
و هون بلشت أعيط معها.." دهب.. عنجد خلص, ايش اللي بتحكيه ؟؟"
" حياتي بتخنئني, بالبيت مشاكل و بالمدرسة مشاكل كمان !! انا خلاص ما عاد فيني أتحمل ... ما فيني "
" استهدي بالله يا دهب.. الله بدو يختبر صبرك.."

حضنتني و هي بتعيط " طب ايش رأيك لو حكيتلك انه أخوي بيضربني كل يوم "
هالمرة.. تمنيت إنه الأرض تبلعني !! 
يعني إزا لطخها كف بالشارع .. ايش رح يعمل فيها بالبيت ؟عنجد حرام عليه !!
مسحت عراسها " اهدي يا دهب .. اهدي "

رَوّحنا عالبيت , فركضت بسرعة لأوضة أخوي و أنا معصبة عالآخر..
دخلت أوضته بلا إحم و لا دستور..
حكالي أخوي ببرود " بتعرفيش تخبطي عالباب ؟؟"
صرخت عليه " هاد عمّار.. لازم توقفه عند حدّه "
حكالي بصوت واطي " ولِه .. وطي صوتك.. مش حكيتلك انه سر؟؟!!"

قعدت عالأرض و صرت أعيط 
" هو بيضربها كل يوم.. حرام عليه.. وجهها مورم عالآخر و هي بنت صغيرة و ضعيفة "
بشار " بتستاهل .. ليش مش راضية تحكيلو لمين أفشت السر؟
عشان نعرف مين هالجاسوس؟؟ و إيش زنبهم أصحاب المزارع و البيوت
و الشباب اللي اعتقلوهم اليهود؟؟ آه ؟؟ ردي علي؟؟

و هون أنا سكتت و ما عرفتش أرد عليه .. " بس هي إخته .. عالأقل يحكي معها"

طلعت من أوضته و رميت خالي عالتخت
و أنا بعيط بطريقة مش طبيعية, لأنه دهب حبيتها كتير و هي وحدة من 
أعز صحباتي, فما بتحمل أشوفها بهالطريقة !!

بعد مرور عدة ساعات .. حل المساء و أجى وقت النوم .. 
و زي ما حكيتلكو من الأول , كل يوم بسهر عالنت , بس هالمرة كنت بشتغل
بتقريري عشان أنسى الهم اللي أنا فيه.

و طلع أخوي بشار مرة تانية بنفس الوقت بالليل و بدون إزن..
زحت الستارة و قعدت أراقب في المكان, لحد ما لمحت أخوي هو و جماعته ..
دخلوا ع نفس السيارة و راحوا أبصر وين.

اتجمعوا الشباب في مقرهم السري و قعدوا يحكوا و يتناقشوا 
وين بدهم يخبوا السلاح هالمرة.

" شباب .. بدي أعترفلكم بشغلة عشان أريّح ضميري " 
حكاها حسام و هو متوتر شوي.. اطلعوا عليه الشباب " اتفضل يا عم .. فضفض " حكاها واحد منهم
كمًل حسام " انتوا بتعرفوا إني بسكَر مع جماعة صحابي "
قاطعه عمّار " آه... ايمتى بدك تبطل هالعادة الوسخة ؟؟"
حسام " خلوني احكي ... و بالغلط حكيت عن مكان السلاح !!!"

و هون كل الشباب انصدموا من اللي حكاه !! 
كمّل حسام " شكله .. بيناتهم ... جاسوس !!"
و بلّشوا الشباب يضربوا فيه ضرب سلخ.. 
الله وكيلكم بلا رحمة , لحتى الدم مّلى الأرض كلها.

و هون ركض عمار و طلع برا .. 
عشان يشوف إخته المسكينة اللي ظلمها و دوًّقها كل أنواع العزاب و البهدلة .. 
مع إنها الوحيييييدة اللي كانت بتفهمه و بتسمعله و بتساعده في حياته.

بلش يدمع و هو بسوق السيارة " يالله كيف عملت مع إختي اللي
بحبها كتيييير و مليش غيرها زي هيك!!...... عنجد أنا واحد حقير .. حقير..!!"

و بنفس الوقت .. اتصل حد على جوالي...
" ألو مرحبا...."
ردت علي دهب " معلش .. اتصلت عليكي بوقت متأخر كتير..!!"
" دهب!!!.. خير حبيبتي .. ماله صوتك؟؟؟"
" بتعرفي دانة.. انتي الوحيدة اللي وقفتي جمبي قدام كل الناس, انا عنجد بتشكرك كتيير"
رديت عليها " و لو .. هاد واجبي.. ايش صار ؟؟؟ خوفتيني ؟؟؟"
"أنا آسف دانة... هاي آخر مرة رح أحكي معك.... جيت أودعك!!"
و سكرت الخط....

خفت كتيير .. معقول رح تعمل اللي براسي.. !! إن شاء الله لأ .. إن شاء الله لأ
قعدت شوي و أنا بطلع ع الحيط اللي قدامي, أبدا ما ارتحتش .. 
لفيت راسي بأي حجاب و طلعت برا الدار.
و بنفس الوقت عمار كان داخل ع العمارة اللي عايشين فيها
ركضت بسررعة .. " أختك... أختك يا عمار .. رح تنتحر !!"
عمار مصدوم " إييشش!! تنتحر!!"
ركضت أنا و إياه .. نشوف شو صار معها, دخلنا ع أوضتها .. ما لقيناها!!
ركضنا بسرعة لحد ما وصلنا السطح !! لقيناها واقفة عطرف العمارة و بدها تنط!!
على طوووول ركض عمار لعندها و مسكها.. " ليش بتعملمي هيك يا دهب؟؟"
لفت وجهها لعنده .. و حكت بصوت حزين " أنا مظلومة .. و الله مظلومة "
عمار بعيط و هو بمسح دموعها " بعرف... و الله آسف , مش عارف كيف عملت معك زي هيك ؟؟!!
مع إنك أكتر إنسانة بحبها بحياتي كلها "
ابتسمت دهب " كويس إنك عرفت الحقيقة "
و انا كنت براقب فيهم, دموعي قاعدة بتنزل من الموقف اللي شفته..عنجد..
كانت أجمل لحظة عشتها في حياتي ...




يتبع..



هناك 5 تعليقات:

  1. هتصدقينى لو قلتلك انى وانا بقرا عيطت
    اصعب حاجه ان الواحد يتظلم وختصه من اقرب الناس ليه
    تسلم ايدك
    بجد جميله اوى
    تحياتى دانه هههههههههههه تحياتى سيمو

    ردحذف
  2. بجنن القصه كثيييير عجبتني
    عنجد اصعب اشي في الحيااه الظلم

    سلمت أناملك الذهبيه يا راااقيه

    تقبلي مروري دمتِ بخير:)

    ردحذف
  3. كم كنت اتمنى ان اعرف باب المدونه من قبل كى ادخل وافوز بالاستمتاع والروعه فقد خسرت كثيرا ولكن عزائى ان قلمك ما ذال يبدع
    مدونتك كم هى جميله وكلماتك كم هى اجمل
    اتمنى ان تقبلى مرورى الاول وتقبلى تحياتى الاحـــــلام

    ردحذف
  4. ملاكي الصغير31 مايو، 2011 2:01 م

    جميل سيمو عنجد رائع
    نيال فلسطين فيك
    اهنئك

    ردحذف
  5. شكرا لكم جميعا.... سعدت بطرح آراءكم و مدى اعجابكم بالقصة.... و لكني أحببت أن أخبركم

    أنني حولتها إلى رواية.. فأتمنى أن تكملوا قراءتها ^_^

    شكرا لكم مرة أخرى أعزائي

    ردحذف

رأيك يهمني... أحب أن أشعر بوجود من يتابعني .. أكتبوا أي شي و انا سعيدة بذلك :)